رداً على أخي الجاحظ في قضية التعصب الإنتمائي
كتبهاالمهاجر ، في 24 مارس 2008 الساعة: 23:45 م
مرجعية الكتاب والسنة وعدم التعصب والإنتماء للأشخاص وتوحد أبناء الأمة تحت راية واحدة أزعم أنه مطلب كل من شارك هنا، فلا تزايد على هذه القضية، ودعنا ننظر للمشكلة الواقعة، بدون نظرة ملائكية، وتجرّد حتى نشخص الأحل الأمثل.
التعصب يقع من الأفراد جميعاً وحتى بعض العلماء يتعصب لمدرسته الفكرية، وإن دعى لحل هذه الجماعات فقد يكون ينتمي لجماعة دون أن يدري أو يصرح باسمها، فهذه إيدولوجيا وقناعات ليس من الشرط أن يعلن الشخص عنها، فليس كل سروري بايع محمد بن سرور، من يتبنى فكر فهو ينسب للتيار، والأفكار والآراء والخلافات قائمة في الأمة، فأنت مثلاً ترى أنه لن يعود للأمة عزها ومجدها إلا بالجهاد، وآخر يرى بالدعوة، وآخر بالبرلنمات، وهكذا، ليس من الشرط أن تقول ببيعة أحد الأشخاص، لكنك تتبنى فكر معين، وعلى ذلك تنسب، وهذا مانحن بصدد الحديث عنه.
الإختلاف واقع في أمة محمد، وإن ظننا أنه سنفيق في يومٍ وليلة، ونجد الجميع على رأي واحد وفكر واحد، ذلك مستحيل، لأن آلية الفهم تختلف من بيئة إلى بيئة.
إقرارك أن العمل الدعوي في بلادنا يجب أن لا يتعصب لتيّار أتفق معه، لكني أعتب على من يسوق النصوص وينزّلها بشكل غير مباشر، على بعض المناطق التي لولا هذه الجماعات لم يوقف العدو، بل أزعم أن كثيرٍ من الجماعات دافعت عن بيضة الإسلام وحفظت أبناءه من الضياع، ودينه من الإلحاد.
في بلادٍ يكون الحكم فيها لدستور فرنسي أو شيوعي لا بد من تجمع العلماء وأبناء العمل الإسلامي تحت راية واحدة، حتى لا يخسر مشروعهم، فلا نفسق أو نرمي بالجهل تلك التيّارات البعيدة عن العمل في ساحاتنا.
وعن الإختلاف الحاصل بين أبناء الأمة تحديداً عندنا، حوّل المسميات، فبعض العلماء له دورٌ بهذا التقسيم، وإلا من أظهر اسم الجامية على تيّار معين؟ وهل تظن أن الآخرين سيقبلون بتوزيع الألقاب عليهم دون مبادلة ذلك؟ ذلك أمرٌ مستحيل، فإن كنا ندعو لترك التصنيف ومحاربته فلن نرفض التقسيمات بدايةً، ونتبرأ منها جميعاً، حتى لو أقرت بين طلبة العلم، وهذا شيء صعب حالياً، لأنه كما ذكرت لك أن هذه طريقة للمفاصلة بين الأفكار والآراء.
لست أدعو للتعصب، أو أن نقبل بالخلافات، ولكن أن نوجد أرضية مشتركة بين الجماعات، حتى نصل للتوحد في الرأي والفكر ولو كان هذا جزئياً، وذلك لن يكون إلا بمرونة فكرية ولين، وتقدير لمجهودات من قدم وبذل لدين الإسلام، لا بمصادمة مع من نختلف معهم بفتاوى تنسب للتيّار الذي يختلفون معه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























