علاقاتنا ومشاعرنا مع الآخرين!

كتبهاالمهاجر ، في 14 فبراير 2008 الساعة: 23:39 م

لأوّل مرّة سأكتب في هذا الجانب، وليعذرني من يقرأ فلست خبيراً بالمشاعر.. ولا متعمقاً بل دخيلاً يثرثر!

                       كم نخسر أنفسنا حين نهب مشاعرنا لمن لا يستحقها؟

كنت أرددّ هذه العبارة بعد أن قرأت رواية ( عائشة في غرفة التشريح لمحمد الحضيف ) ، كيف باع شهاب الدين عائشة بهذه السهولة؟ هل ضيعت عائشة عمرها حين انتظرت الفارس على الفرس وخذلها! ما أتفه الإنسان حين يضيّع عمره على ( وهم )

نعم؛ ماجرى لعائشة ماهو إلاّ مثال صارخ للعابثين بالمشاعر والمتلاعبين بنا، والخطأ ليس عليهم بل على من وهبهم هذه المشاعر بدايةً.

عالم الحب والميل للطرف الآخر لا حدود له، هناك له عدة أشكال، أحسب أن أشده على النفس هو محبة الجنسين ( الذكر مع الأنثى ) ثم الأصدقاء، وبما أني لم أجرب النوّع الأوّل، فلن أتحدث في فنٍ لم ألج معالمه، ولكني سأتحدث عن محبة الأصدقاء مع بعضهم البعض.

في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام نموذج لمحبته لأصحابه، وفي الأحاديث الواردة دليل على أن الرسول عليه الصلاة وهب لصحبته حقوق الأخوة، فلم يتخلى عنهم في أحلك المواقف وهي الحروب وقد روي أن أصحابة كانوا يختبئون خلفه حين يحمي الوطيس.

عزيزي القارئ فكرّ معي قليلاً وأعرف حدود محبة من تصادق!، إيّاك أن تفرط في مشاعرك حتى لا تندم لاحقاً، إيّاك أن نفقد الثقة في نفسك وتجعل عاطفتك تقودك، وأجعل عقلك هو من يحرّك علاقتك مع الآخرين.

صحيح إننا لا نملك مشاعرنا ولا نستطيع السيطرة على نبض قلوبنا، لكن بإمكاننا أن نجاهد أنفسنا للنسيان وطي صفحة الماضي المؤلم.

إننا نملك كتم مشاعرنا، وتذكر أن الدنيا ( فانية )، وأن الموت قد يحين في أيّ وقت ليبدد ذلك الشعور وينتهي، إن كان الوصول للذي في نفوسنا أصبح مستحيلاً، وحين نصل لتلك المرحلة وهي السيطرة على مشاعرنا فلنثق بعدها أننا وصلنا إلى ( النضوج ) و ( الحكمة )

بعيداً عن ( الألم ) و ( الجفاء ) لقد وجدت المحبة الغيّر مزيفة، فيمن جعل همّه و قضيته الكبرى الإسلام والتضحية له وبذل لذلك كل مايملك، وجدت في هؤلاء الأخوّة الحقيقية، والله كنت أسمع عن العفوية وحسن الخلق وتقدير الشعور، لم أجدها إلا عند الفئة الموحدة، لين ورّقة وبشاشة وجه، فيهم يتمثل الدين سلوكاً ومنهجاً وليس مقتصراً في مجال العبادات!

أفتقدهم وأشاهدهم في الرؤى والمنامات، لازلت أذكر ابتساماتهم و تفانيهم في الإخلاص والعمل، أدعو بالرحمة لمن مات منهم.


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “علاقاتنا ومشاعرنا مع الآخرين!”

  1. مب قلنا الروابط أول بأول ؟! وين رابط هالإضافة !؟

    لا أدري لم أنت متخوف من خوض غمار كتاة المشاعر والتعبير عنها مع أني أجدك من أكثر الناس إجادة لها !! يا أخي أطلق لقلمك ليكتب عن قلبك ولا تغلق عليه بحجة عدم التجربة , فالأحاسيس غالباً ما تكون وليدة اللحظات !

    أعتبر من يمنح مشاعره وحبه لطرف آخر دون أن يتأكد من صدق هذه المشاعر أعتبرها مغامرة بل وتكون أحياناً مجازفة , لأنك حينما تعطي أي إنسان آخر الحب فإنك بهذا قد جعلته مصدر أمان بالنسبة لك , أمان لك من كل شي من الخذلان والخيانة وحتى الأسرار

    بعض الناس لمجرد الإعجاب يمنح مشاعر الحب , يحبك لأجل خصلة واحدة فيك بينما هناك خصالاً أخرى قد لا يلتفت لها تكون كفيلة بأن تجعل هذا الحب رماد , مثلاً كأن يكون الإنسان أنانياً فهل يستحق الأناني ( أناني المشاعر أقصد ) المحبة ؟!!

    إننا حينما نقول لأحد من الناس ( أحبك ) وينطق بها القلب قبلاً , فتلك كلمة تحمل في طياتها معاني كثيرة , ونعود بها لظروف أكثر! قد لا نكترث بأي عمل يصدر أو يقع منه لأننا ببساطة نحبه !

    الحب شيء غالي ونفيس جداً , والإفاقة من جرح في حبه تحتاج لزمن طويل لكي يلتئم هذا الجرح !!

    شكراً يا أيها المهاجر

  2. أخي محمد يالروعة ماذكرت، هالني رفيق لي أعتبره رقم ( 3 ) في مراتب الأصدقاء مع أنني لم أره إلا عبر صورة أرسلها لي عبر الماسنجر، شدتني طريقة تعامله مع بعض الناس خاصة أصحاب المشاعر المفرطة، فمرةً كنا نتحدث أنا وإياه وثالث وكنت أجرح هذا الثالث بكلام مؤلم وقاسي وكان بطريقة ما ( يرقع لي ) ، حفاظاً على مشاعر ( الآخر ).

    أخي محمد ربما نكون أنانين كثيراً لكنني أجد من الصعوبة بماكان أن أصرّح بمحبة فلان له أمامه، ولن أخفيك أن صعوبة هذا التصريح تكمن في أنني كنت أشاغب هذا الأخ في مواضيع فكرية كثيرة .. وها أنا الآن أعطيه بعض أسراري الخاصة التي لا يعرفها أحدٌ غيره .. أشعر بالراحة أثناء الفضفضة له.

    أخي محمد في كثير من البشر توجد صفات سيئة وحسنة، لن نكتشفها إلا بمعرفة من نحب عن قرب وواقع، العفوية والخلق الحسن والتضيحة وجميع الصفات الرائعة هي مايريده الإنسان من رفيقه، لهذا إن وجدتك وحصل التآلف فليبشر المتحابين بأن الله سيضلهم تحت عرشه يوم لا ضل إلا ضله.

    لا أخفيك أني أكتب هذا الرد من دون مراجعة أو تنسيق أو تكلف في العبارة لكني أعلم أنك تفهمني جيّداً .. أخوك ..

  3. تباشير الصباح قال:

    رائع ما سطرته يداك

    ولكن دائما ما نواجه اتهاما في إننا ” ثقلين ” أو ” نتغلى “

    وما نحن من ذالك في شيء

    كل ما في الأمر أننا لا نريد أن نطلق العنان لمشاعرنا

    ولكن لا أدري أهي فوبيا الحب أم هي عقلانية المشاعر

    يترنح قلمي بين الصواب والخطأ

    و يا لهج لساني داع

    اللهم ألهمنا الصواب

    أشكرك أخي الفاضل

    وأسأل الله لك التوفيق والسداد

  4. ::

    أحسنتم..

    كثيراً ما تبدأ العلاقات بالتعقّل.. ثم تجرفها العاطفة شيئاً فشيئاً..
    الموازنة بين العقل والعاطفة مطلوبة..
    نحتاج في كل مرة أن نضع الهدف نصب أعيننا حتى لا يطيش الميزان بأحدهما..

    ::

  5. تباشير ربما نواجه هذا الإتهام لأننا لا نعبر عما بداخلنا بالشكل المطلوب، ممتن لمروركم.

    أم مجاهد الموازنة هي حل، لكن ماذا لو كان القلب يرفض هذا الحل؟ أظن أننا حينها نواجه مشكلة داخلية عويصة، شكر الله لكم ردّكم.

  6. تقصدون أن لا نصرف مشاعرنا إلا لمن يبادلنا إياها فقط ؟

    أحيانًا نخطئ حتى مع من يبادلوننا نفس المشاعر

    لأنهم لم يعطونا منها القدر الذي وهبناهم إياه

    مشكلتنا عندما نسرف في هذه المشاعر ونصرفها بلا حساب لأشخاص أحببناهم يومًا أو شعرنا بشيء ما تجاههم

    ثم نكتشف أننا لم نكن نشكّل ( شيئًا ) في حياتهم !

    عندها

    يرحلون ويرحل الحبّ مخلّفين وراءهم ذكريات ملتهبة ودموع مريرة لن يشعروا بها كما لم يشعروا بدفق الحب الذي وهبناه لهم في البداية ..

    شعور مؤلم فعلاً وقاسٍ جدًا ..

    جزاكم الله خيرًا أستاذنا على طرحكم الرائع ..

  7. مرحبا أخي الفاضل…

    دائما أردد مع ذاتي الزمن وحده كفيل بكشف الحقائق,,,

    والحياة لحظة,,لم نؤخر اظهار مشاعرنا لمن نحب ونتيقن انهم يبادلونا المحبة,,,

    عندما نفقد من نحب..نندب اللحظات التي مضت ولم نشعرهم بمدى حبنا لهم,,

    تذكر هذه العبارة جيدا,,,الحياة لحظة,,,وستتغير الكثير من مفاهيم حياتك كما تغيرت حياتي..

    بارك الله فيك وفي طرحكم المبارك..

    لك تقديري..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر