هل خسرت أمريكا سمعتها لتتجه نحو هوليود ؟ ربما !!

كتبهاالمهاجر ، في 2 ديسمبر 2007 الساعة: 16:49 م


تعيش الولايات المتحدة الأمريكية أزمة صعبة تجاه الرأي العام بعد عدة حروب قامت بها على مستوى المنطقة، فكثير من مثقفي الشعب الأمريكي أصبحوا يتساءلون عن جدوى احتلال العراق وأفغانستان والتواجد الغير مبرر لأمريكا في الشرق الأوسط.

 كل تلك السياسات الفاشلة لبوش كانت تحتاج لمساندة كي تحشد الدعم الشعبي منقطع النظير لتمرير هذه الأفكار والمشاريع على بسطاء الشعب هناك، والمجتمع الأمريكي بطبيعته مجتمع بسيط تمرر عليه الأفكار بسهولة عبر الأفلام التي تنتج، فهو لا يحتاج إلى علماء يظهرون على الشاشة ليبررون أفعاله رئيسهم، كل مايحتاجونه فلم من بطولة توم كروز أو ميل جيبسون يقوم فيه بدور القائد للقوات الأمريكية ويؤدي مهام إنسانية عابراً الحدود في سبيل تحقيق الديمقراطية المزعومة.

 لن نعجب من ذلك فهم في مأزق وفشل يحتاجون كل الوسائل ليغطوا خسائرهم، لكن المثير أن تتجه قنوات عربية من يملكها ينسبون للإسلام يروجون لهذه الأفلام السياسية، وعلى سبيل المثال لا الحصر تقوم MBC Action ببث مسلسل كل سبت عن بطولات قوات مكافحة الإرهاب بقيادة جاك بور والذي يقوم بالتصدي للأخطار المحدقة بأمريكا ويظهر الفلم تماسك المجموعة وذكاءها وفطنتها في تجنيب الويلات المتحدة الأمريكية كوارث تحدق بها.

 يقوم هذا المسلسل بإرسال أفكار خفية كأن يشار إلى أن الرئيس الأمريكي يراعي حقوق الإنسان ولكنه أحياناً قد يضطر للقبول بتعذيب من يقبض عليهم في دائرة المشتبه بهم لاسيما وأن ذلك يفضي إلى الحفاظ على حياة الملايين من الأبرياء.

 يبقى أن الفلم فيه جانب مهم وهو الإثارة مما يجعل المشاهد لا ينفك عن التركيز على أحداثه وتتبعها حتى نهاية الفلم، هذا فلم من مئات الأفلام التي تركز على الأحداث السياسية في المنطقة وتبرر لأمريكا جرائمها في حق المسلمين، لكنها دلالة مهمة على أن أمريكا تخسر سمعتها يوماً بعد يوم وأن معنويات جنودها منهارة كما تشير التقارير إلى أن الإنتحار وأمراض الإسهال باتت أمراً مألوفاً في معسكرات الجنود سواءً في بغداد أو كابل أو أي منطقة يتواجد بها جنود العم سام.

قد يتساءل البعض من جدوى هذا المقال أو يستنكر تدخلنا في شأن المجتمع الأمريكي، لكني أقول من المؤسف أن يتجه الإعلام العربي ذلك الإتجاه ويترك مساندة من يقع عليهم ويلات الحروب والدمار ومن يقع عليهم ظلم الإحتلال والتهجير والإغتصاب، وينتقل للمجرم ويروج لأفكاره ويجعلها حقاً لا يقبل الجدال فيه.

 ويساق الكثير من البسطاء إلى تلك الآراء كما تساق الشاة إلى مذبحها، ويصدقون أن الشعب الأمريكي وتصرفاته تجاه الآخرين ماهي إلا ردود فعل على مايحدث لهم، ولن أعتب على من يصدق تلك الترهات ولا على الرأي الأمريكي لكن بثي وحزني إلى أهل الإعلام الإسلامي على جميع الأصعدة مقروءةً كانت أو مرئية أن يقوموا بواجبهم في الإتجاه الصحيح وأن يبصروا أمتهم بالأخطار التي تحدق من حولها وأن يذكروهم بخطورة الأعداء ووجوب البراءة منهم، وأن يذكروا الأمة في ضرورة الإنابة إلى الله والتوبة من الذنوب والإتجاه نحو إقامة عمل ينفع أمة الإسلام ويجعلها سائدة على غيرها من الأمم.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “هل خسرت أمريكا سمعتها لتتجه نحو هوليود ؟ ربما !!”

  1. أمريكا فشلت إقتصاياً وإعلامياً وسقوطها قريب بإذن الله ، جزاك الله خير أخي كشاف….

  2. ونحن حينما نتحدث عن الألة الإعلامية الأمريكية والغربية الرهيبة فجميع أنظارنا تنصب نحن هوليود , لأنها استطاعت أن توظف جميع ما يمكنه من الإعلام في صالحها وفي مؤازرة فشلها الذي بدا واضحاً في وجودها في الشرق الأوسط

    من الحكمة ومن الطبيعي أيضاً أن تجد أمريكا تتجه نحو هوليود سواء أكانت بنظرها فاشلة أم كانت عكس ذلك , فتلك الآلة الإعلامية بتلك القدرات الرهيبة التي تملكها مدينة هوليود تستطيع أن تجعل الباطل حقاً والحق باطلاً وتمرر ذلك على بسطاء الشعب من الأمريكان وغيرهم من العرب والغرب

    ولا تتعجب إن رأيت من العرب من يسوق لتلك الأفلام ويترجمها ذلك لأنها بهروا بتلك الأدوات الإعلامية الضخمة , من ظوراهر ذلك أن لا تجد مجلساً من المجالس ينفك عن الحديث عن ذلك المسلسل الشهير بريزون بريك لأن روعة الأداء والإخراج والتمثيل واستخدام الآلة الإعلامية شيء لم يألفه العرب

    شكر الله لك أيها المهاجر

  3. شكراً أخي المجهول.

    محمد جزاك الله خير على ردّك الرائع، بالنسبة لمسلسل Prison Break فأنت تتحدث عن مايكل سكوفليد ولينكن بورز، لو قدّم إعلامنا الهزيل مسلسل يتحدث عن الهروب الكبير وتخليص سجين مظلوم وأنتج مثل هذا الفيلم، لحق لنا الفخر.. رغم أن Prison Break فيه أحداث لا أخلاقية إلا أنه مناسب لقيم المجتمع الأمريكي.

    للأسف إعلامنا فاشل تقنياً وزيادةً على ذلك خائن لديننا وقيمنا.

  4. ستسقط بهوليودها..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر