أمريكا دولة دينية أم مادية ؟!
كتبهاالمهاجر ، في 28 يونيو 2008 الساعة: 05:50 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
يحار الكثير من عامة المسلمين في هذه القضيّة ويسألون هل أمريكا دولة دينية أم مادية وحتى نصل لنتيجة مقنعة لكل الأطراف المختلفة في هذه الموضوع يجب أولاً أن ندرس القولين ثمّ نقرر القول الراجح بعد عرض القول الآخر ثمّ نقضه، ويجب قبل ذلك كله؛ دراسة هذا الموضوع بعيداً عن العاطفة أو التأثر بخطاب معين.
إن من يقول بأن أمريكا دولة دينية يستند لقوله من الشواهد والأحداث لأدلة وبراهين كـ : حرب العراق وأفغانستان.
والرد على ذلك بأن حرب أفغانستان كانت ردّ فعل طبيعي، وكانت بتدخل من اللوبي الصهيوني الذي يتحكم في بعض القرارات بسبب سيطرته على موارد الإقتصاد، وبما أن من تدخل في القرار كان لأنه يملك مؤهل الإقتصاد فنعود إلى السبب الرئيسي وهو أن المادة حرّكت هذا القرار وساهمت بخلق هذه الحرب.
حرب العراق والمادة من أعظم أسبابها ولا يخفى على أيّ عاقل يقرأ الأحداث أن الهدف من الحرب هو النفط وحماية مصالح أمريكا في المنطقة، فنستنتج أن الحرب كان هدفها المادة، طبعاً لا شك أن حرب الإسلام لا بد أن يدخل على الخط بسبب الآراء والتوجهات في اختلاف الأديان بين الجنود الأمريكان والشعب العراقي .. لكن إن عدنا للأصل وجدنا أصل هذه الحرب المادة ولا غير، بل إن أمريكا على استعداد أن تتعاون مع من تتقاتل معهم الآن في العراق إذا كان ذلك يخدم مصالحها.
إن أمريكا تتعاون الآن مع دوّل تختلف كلّياً معها من حيث الدين بل وتحمي هذه الدول وتحرص على مصالحها لأنها تساعد في قوّة اقتصادها، وحربها الكلامية مع إيران بسبب أنها تخشى أن تهدد اقتصادها في المنطقة لاسيما أن لإيران أطماع في دوّل الخليج الرافد الرئيسي للإقتصاد الأمريكي.
بعض الأدلة على أن أمريكا ليست دولة دينية في الحروب:
* تعاونها مع إيران الفارسية في حرب أفغانستان وامدادها المجاهدين في حرب الروس.
* سماحها للمراكز الإسلامية بالعمل بشرط أن لا يتدخل الإسلام السياسي في الخطاب.
وبعد كل ذلك أقول:
إن أمريكا أضرت بالإسلام والمسلمين وأجرمت في حق الشعوب الإسلامية وكسرت ظهر المشروع الإسلامي في عددٍ من الدّول إلا أن هذا لا يمنعنا من قول الحق في سياستها الداخلية وتوجهها كدولة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























يونيو 28th, 2008 at 28 يونيو 2008 8:30 ص
ندعوك لمشاركتنا مناقشة هذه الموضوعات في مدونتنا
استغلال الإجازة الصيفية
http://alukah.maktoobblog.com/?post=1118501
——
شيعي في جنازة سني!
http://alukah.maktoobblog.com/?post=1118476
ولكم منا أطيب التحية
يوليو 6th, 2008 at 6 يوليو 2008 9:41 م
السلام عليكم ورحمة الله
زيارة أولى
وواجب تدويني ينتظركم .
أغسطس 2nd, 2008 at 2 أغسطس 2008 2:19 م
سيدي أمريكا كسياسة دولة تسير بطريق صحيح
لكنها تختل عندما تجد بطريقها جماعه اسلاميه
لا أدري لما المسلمي يشكلون لها كابوسا تُبعده عنها
يناير 26th, 2009 at 26 يناير 2009 9:00 ص
الحبيب كشّاف ,
جميلٌ ما كتبت هنا .. كجميع ما تكتب ..
أؤيدك في أنّ أمريكا دولة ماديّة في المقام الأول , لكن ذلك لا ينفي التأثير الديني على سياستها .. خصوصًا في فترتيّ ولاية بوش - عليه من الله ما يستحقّ -..
” في البيت الأبيض صلاة صباح تبشيريّة الحديث فيها عن ( إعادة أمريكا إلى المسيح ) ” .. كما ينقل الأستاذ جهاد الخازن ذلك في كتابه ” المحافظون الجدد والمسيحيون الصهيونيون ” .. وينقل عن بوش أيضًا مقولته في يونيو 2003 لمحمود عباس : ” إن الله أمرنا بقتال طالبان ففعلنا , والله أمرنا بمحاربة صدام حسين ففعلنا ” !.. والحديثُ في ذلك يطول ؛
أعود لأقول : أوافقك - جدًا - في مادية أمريكا وسياستها , لكن إثباتُ ذلك لا ينفي غيره .. خصوصًا وأن السياسة المادية والدينية ليستا متعارضتان على الدوام ..
وأشكرك مرة أخرى أستاذ ..