تشغل قضايا المرأة حيّزاً كبيراً في البلاد الإسلامية، فهي داخلة في صراع التيار التغريبي مع الإسلامي، في قضية الحقوق والتحرر من القيم الإجتماعية، فالمرأة في بلاد الحرمين قضيّة دسمة تطرح في وسائل الإعلام المختلفة، وتتباين الآراء في المواضيع التي تخصها كقيادتها للسيارة أو عملها في الطب ودخولها بشكل عام في نظام المجتمع العام.
كل ماذكر سابقاً … يعرفه الكل هنا، إذاً مالجديد؟
الجديد تحوّل هذه القضية بشكل كبير من حالة إلى حالة، فالبوادر تشير بشكل دقيق إلى تدني المحافظة على القيم الدينية شيئاً فشيئاً مع الوقت، ففي برنامج نواعم قبل أيّام عرضت مشاهد لفتيات يلعبن كرة السلة في مدينة جدة، طبعاً قد يكون الخبر عادي عند الآخرين بعيداً عن إطار المجتمع النجدي، الذي يعد ذلك كارثة، وهي فعلاً مصيبة فإن كانت البلاد التي تدعي المحافظة على كيان المرأة المسلمة سمحت لها بالخروج والتكشف واللعب أمام الرجال بهذا الشكل، فذلك يعني أن بوصلة الزمن بدأت تتغير!
وفي يوم الجمعة الماضي في لقاء اليوم الذي يعرض على قناة الجزيرة والذي استضيف فيه الداعية عائض القرني، صرّح بأن قضية قيادة المرأة للسيارة خاضعة للمجتمع، وليس فيها نص صريح، وهذا الكلام صحيح من أوجه، لكن الغريب جعل هذه القضية في حقبةٍ زمنيةٍ مضت مدار الولاء والبراء من قبل نفس الداعية، فمن يطالب بقيادة المرأة لا شك في ليبراليته وعلمانيته وولائه للغرب، فهل يجرؤ أحد لإطلاق هذا المسمى على الداعية القرني؟
لا أظن ذلك، وأظن شيئاً فشيئاً ستتجه القضية نحو الخمول، وسيعتبر المجتمع تحرر المرأة أمراً واقعاً لا محالة.
أعلم أن الكثير لا تهمه هذه قضية المرأة ويظن أن ثمة أموراً أهم من ذلك وهذا صحيح، لكن ليس الكثير على هذه الشاكلة فمن يركز فكره على القضايا الأساسية هي طائفة معينة من النخبة من أهل الإصلاح، أمّا عامة الناس فهذه القضية تشغل بالهم لاسيما أن المرأة هي الزوجة والأم والأخت ويريدون معرفة القرارات التي تخصها.
مالواجب إذاً؟
واجبنا كأفراد ننتمي لدين الإسلام، المحافظة على خصوصية المرأة عندنا، ومحاولة غرس هذه المفاهيم في نسائنا والأجيال اللاحقة من بعد … ولعلي أكون صريحاً فأغلب مشاريع التحرر تطبق في مناطق السواحل قبل الإنتقال إلى المدن، على عكس المناطق التي تنتشر فيها القبلية، فهي على الرغم من سلبياتها ( أعني القبلية ) إلا أنها أقوى رادع لمشاريع التحرر التي تطلق لإخراج المرأة المسلمة من وظيفتها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |